البغدادي

509

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ضمرة ، ولا كذبه . قال بنو جابر : ترى بني فقعس مقرّين بهذا ؟ قال : نعم ، يرون أنها خيانة ، ولا تضرّهم . فكفل بنو جابر الإبل ، فلما أتى معبد بني فقعس ، قال بنو دثار وبنو نوفل بن فقعس : واللّه ما نرضى بهذا أبدا ما بقي منّا إنسان . فنهضت بنو فقعس إلى النّعمان ، فوجدوا عنده ضمرة ، فقال سبرة بن عمرو بن الحارث بن دثار ابن فقعس بن طريف : ( الرجز ) إنّي لمن أنكر وجهي سبره * الرّجل الأشمّ فيه الزّعره كالميسم الحامي عليه الغبرة إلى أن قال : واللّه ما نعقل منها بكره * أو يأمر النّعمان فيها أمره فأمرهم النعمان أن يتقاضوا إلى العزّى : صنم كان بنخلة . فعندها قال سبرة : ( الطويل ) أضمر بن ضمر أبلق الاست والقفا * وهل مثلنا في مثلها لك غافر أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم * وإذ سال من نصر عليك قراقر ونسوتكم في الرّوع باد وجوهها * يخلن إماء والإماء حرائر يسلّخن باللّيل الشّويّ بأذرع * كأيدي السّباع والرّءوس حواسر وعيّرتنا ألبانها ولحومها * وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر وإنّا لتغشانا حقوق ولم تكن * تقرّبنا للمخزيات الأباعر نحابي بها أكفاءنا ونهينها * ونشرب في أثمانها ونقامر وتكسبها في غير غدر أكفّنا * إذا عقدت يوم الحفاظ الدّوابر وإنّا لنقري الضّيف في ليلة الشّتا * عظيم الجفان فوقهنّ الحوائر جمع الحوير ، وهو الشحم الأبيض . وبعد هذا ثلاثة أبيات أخر . ثم أورد لسبرة الفقعسي أشعارا كثيرة ، يخاطب بها ضمرة ويهجوه بها .